الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

172

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ أبو عبد الله الجزولي يقول : « الفاتح صلى الله تعالى عليه وسلم : أي لكل خير ، فقد فتح الله باب الهدى بعد إن كان مغلقاً . وفتح الله به ايضاً أعيناً عمياً وآذاناً صماً وقلوباً غلفاً . وهو صلى الله تعالى عليه وسلم فاتح أيضاً لأبواب الرحمة على أمته ولبصائرهم لمعرفة الحق والإيمان بالله . وفاتح أيضاً باب الشفاعة لسائر الشفعاء . وباب الجنة لداخليها . وفاتح أيضاً طرق العلم النافع والعمل الصالح ، وفتح الله به أيضاً الأمصار والدنيا والآخرة صلى الله تعالى عليه وسلم » « 1 » . الفاتحة في اللغة « الفاتحة أو فاتحة الكتاب : سورة الحمد » « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ صدر الدين القونوي يقول : « الفاتحة : هي نسخة النسخة القرآنية من غير اختلال ولا نقصان » « 3 » . الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « الفاتحة : فاتحة الكتاب ، هي السبع المثاني ، وهي السبع الصفات النفسية التي هي الحياة والعلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر والكلام . . الفاتحة بما دلت عليه إشارة إلى هذا الهيكل الإنساني الذي فتح الله به أقفال الوجود » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 2 ص 385 . ( 2 ) - المعجم العربي الأساسي ص 914 . ( 3 ) - عبد القادر احمد عطا التفسير الصوفي للقرآن دراسة وتحقيق ل - ( إعجاز البيان في تأويل أم القرآن ) للقونوي - ص 98 . ( 4 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 76 - 77 .